التونسية .. ريم بوعروج .. وسيطة إنقاذ المهاجرين

 

تشغل التونسية ريم بوعروج مهمة الوسيطة الثقافية في فريق إنقاذ المهاجرين على ظهر سفينة أكواريوس، وهو دور له أهمية قصوى في عملية الإنقاذ، إذ أنها أول عنصر يتحدث للمهاجرين في عرض البحر، ويشرح لهم عمل فريق أكواريوس لتسهيل عملية الإنقاذ.

ريم بوعروج، 31 عاما، تشغل مهمة الوسيطة الثقافية في فريق الإنقاذ على سفينة أكواريوس، وهي أول شخص يتحدث للمهاجرين في البحر. إتقانها لثلاث لغات: الفرنسية، العربية والإنجليزية، يمكنها من التواصل مع جميع المهاجرين بجميع جنسياتهم.

بدأت ريم العمل مع أطباء بلا حدود قبل أشهر، وهو حلم ظل يراودها منذ الصغر، فالعمل الإنساني كان حاضرا دائما في حياتها بحكم أنها تنتمي إلى أسرة منخرطة فيه، حيث يعمل والدها لحساب جمعية تحارب داء السيدا في تونس، كما أن عمها بدوره يشتغل لصالح منظمة إنسانية.

بدايتها في العمل الإنساني تعود إلى 2015، حيث عملت لأطباء بلا حدود في بلجيكا بتونس، ومنظمة الهجرة الدولية أيضا، إلا أن عملها على سفينة أكواريوس له خصوصيته، فهي “تتابع حالات من النادر أن تحصل في حياتها المهنية، كما تكسب مدارك جديدة”، تلفت ريم.

وتفسر عملها بأنها تعرف المهاجرين على هوية المنظمة وتوضح لهم أن هدفها هو مساعدتهم وإنقاذ أرواحهم قبل أن تقدم لهم سترات النجاة، كما تستفسرهم إن كان يوجد بينهم مريض أو مصاب، يحتاج للعلاج، ليتم نقله على وجه السرعة إلى السفينة، حيث يوجد طاقم طبي.

لكن ليس عامل اللغة لوحده هو من أهل هذه الشابة التونسية لأن تتحمل هذه المسؤولية، بل لأنها أيضا تملك قدرة خاصة على الإقناع وتهدئة الوضع، لا سيما في الحالات التي يكون فيها المهاجرون في حالة هلع وذعر، فهو موقع يتطلب “الهدوء، الصبر، والشجاعة” تقول ريم.

قبلت هذه الطبيبة التونسية أن تعمل “وسيطة ثقافية”، وتترك الطب لفترة مؤقتة، إلا أنها غير مستعدة لأن تجدد عقدها مع المنظمة لمدة أخرى، إلا إذا اقترحت عليها العمل كطبيبة. “أشتاق لعملي الطبي”، تقول ريم بابتسامتها المعهودة التي لا تفارق محياها.

وحول أول عملية لإنقاذ المهاجرين شاركت فيها، شعرت ريم “بقلق كبير، لأنه إن توفقت في مهمتي وحصل تواصل مع المهاجرين دون أية مشاكل، تمر العملية في ظروف حسنة”، تشير ريم، ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في فريق الإنقاذ.

حكايات لا تنسى

لا تزال ريم تذكر قصة رجل من مالي حكى لها قصته مع الهجرة باكيا. “لست متعودة على رؤية الرجال يبكون”، تقول بنوع من الحزن قبل أن تتابع سرد قصته: “لقد فر من بلاده لأن أعمامه أرادوا قتله بسبب الإرث، وحكى لنا عن معاناته مع الهجرة من مالي حتى ليبيا، وما قاساه من الجوع والعطش واستغلاله في ليبيا، بل أن شقيقه قتل أمامه” في هذا البلد.

رغم طول الأيام التي تقضيها على متن سفينة أكواريوس، لا تشتاق ريم للأرض، “فهي كسمكة في الماء”، تجد ذاتها في عرض البحر. ولربما هذا ما جعلها تؤجل مشاريعها الحياتية كالاستقرار والزواج، فهي في الوقت الراهن “تركز كل طاقتها على عملها”، وفق تأكيدها.

 

 

ميراث أبو جهل

في سلسلة حكايات أبو جهل، الذي نجده متواصلاً معنا في حياتنا المعاصرة .. يروي لي صديق مصري من إحدى محافظات الوجه البحري، كيف وزع أحد أغنياء قريتهم ثروته قبل ..

عبد الناصر.. والمرأة

فى ظل أجواء احتفال مصر بالذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تستوقفنا ..

طارق عبد الحميد
الحضارات .. وبذور الفناء !

لماذا لا نقرأ التاريخ ونحلل منتجه، ولماذا لا نتفحص أين تكمن بذرة الفناء تلك ..

ملحة عبد الله
حكم قول : " البقية في حياتكم "

نسمع في هذه الأيام أسئلة من بعض السائلين من قبيل: البقية في حياتكم، يقولها ..

د. عارف الشيخ
الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

من قال إن الإنسان مخلوق ضعيف؟ هذه فكرة عدمية، عبثية، الهدف منها تصوير الإنسان ..

علي أبو الريش
شادية.. والزعيم

لم تكن تسمية الراحلة العظيمة شادية بـ«حبيبة مصر» دربًا من المبالغة بل هى تستحق ..

طارق عبد الحميد
طبيبة للزواج

قدّمت المرأة السعودية نموذجا مثاليا ودرسا مجانيا لقصص الكفاح الأسطورية، فرغم الصعوبات التي أحاطت ..

د. عوض العمري
«خلطة» بابلو نيرودا

في «النشيد الشامل» لبابلو نيرودا تطالع ما يشبه التوثيق الشعري للطيور: ريشها، غناؤها، ألوانها ..

يوسف أبولوز
همسات ونبضات

اضطرابات جسدية وأخرى نفسية ، وما بينهما اضطرابات في العلاقات العاطفية والاجتماعية، تلك هي ..

د. بسام درويش
مصر التي في خاطر سلطان القاسمي

سكنته مصر قبل أن يسكنها حين أتاها طالباً للعلم، إذ شبَ حاكم الشارقة الشيخ ..

طارق عبد الحميد
مقدَّر ومكتوب

تسأل إحداهن صديقتها: «أين أبناء قريبتك؟ لمَ لم تحضر أبناءها حتى يستمتعوا باللعب مع ..

عائشة الجناحي
عند باب الليل!!

كلما أسدل الليل ستاره أقفز من لحظة عاقلة إلى لحظة مجنونة، حيث يربطني بالليل ..

زينب إبراهيم
زمن انشطار القلب

زمان قوي .. قبل سن المراهقة بقليل وعندما كنا نشاهد أفلام العندليب الأسمر عبد ..

يوسف سعد

**************************************************

***********************************************

***********************************************

free counters