سيدة الإليزيه... "قصة حب" تتحدى التقاليد

 

بعد فوز زوجها إيمانويل ماكرون 39 عاما بالرئاسة في فرنسا، صارت بريجيت، 64 عاما، سيدة فرنسا الأولى ليكونا بذلك أول ثنائي خارج إطار المألوف يدخل الإليزيه لفارق السن الكبير بينهما والذي أثار فضول الصحافة في فرنسا وخارجها على مدى الحملة الانتخابية.

بات إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت النجمين الجديدين لصحافة المشاهير فبعد أن اعتاد الفرنسيون على الزوجين اللذين غالبا ما يتصدران مجلات المشاهير، صارت الصحافة الدولية أيضا تبدي فضولا كبيرا حيال هذين الزوجين البعيدين عن الأنماط التقليدية واللذين وصلا إلى الإليزيه.

فقصة حب ماكرون وبريجيت بدأت بين تلميذ ومدرسته، فقد كان إيمانويل فتى في الـخامسة عشرة من العمر حين التحق عام 1993 بدروس المسرح في مدرسته في أميان، المدينة الهادئة شمال فرنسا. هناك كان ينتظره لقاء قلب حياته رأسا على عقب، إذ أغرم بمعلمة المسرح بريجيت، وكانت متزوجة وأم لثلاثة أولاد، وتكبره 24 عاما.

في العام التالي، كان في الصف الثاني الثانوي، حين تحدى المحرمات وأعلن لها عن حبه. تروي زوجته المتحدرة من سلالة من صانعي الحلويات تحظى بالاحترام في أميان، "في السابعة عشرة من عمره، أعلن لي إيمانويل - مهما فعلت، سوف أتزوجك - !". وتشرح أيضا في وثائقي صور مؤخرا عن زوجها "لم يكن كسائر الشباب، لم يكن فتى (...) كنت مفتونة تماما بذكاء ذلك الشاب" وتضيف "شيئا فشيئا، هزم مقاومتي".

ارتأت عائلة الشاب أن ترسله إلى باريس سعيا منها لإخماد نار تلك العلاقة، فباشر دراسة جامعية ناجحة. لكن إيمانويل لم يبدل رأيه، وقال في كتابه ثورة – ريفولوسيون - كان يتملكني هاجس، فكرة ثابتة: أن أحيا الحياة التي اخترت مع المرأة التي أحببت. أن أبذل كل ما بوسعي لتحقيق ذلك".

وتمكن من تحقيق هدفه في تشرين الأول/أكتوبر 2007، فتزوج حبيبته. وكتب مشيدا بشجاعة زوجته "كان ذلك التكريس الرسمي لحب بدأ سرا، وغالبا ما كان خفيا، غير مفهوم من الكثيرين، قبل أن يفرض نفسه على الجميع".

عند إعلان ترشحه للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، اعتلى المرشح المستقل البالغ 39 عاما المسرح أمام الناشطين المؤيدين له، ممسكا بيد زوجته، شقراء أنيقة رهيفة القامة ذات عينين زرقاوين، عمرها 64 عاما.

وقد احتلت صورة الزوجين بريجيت ترونيو وإيمانويل ماكرون أربع مرات غلاف مجلة "باري ماتش" وتصدرت عشر مرات صفحات من مجلة "في إس دي" الفرنسية، وعلى غرار الصحافة الفرنسية صارت الصحافة الدولية من جانبها أيضا تبدي فضولا كبيرا حيالهما.

تقول ميليسا بيل مراسلة شبكة "سي إن إن" في باريس إن "ما يثير شغف الأمريكيين هو قصة الحب". ورأت صحيفة "ديلي ميل" الشعبية البريطانية إنها "قصة حب القرن". في المقابل، تساءلت صحيفة "تايمز" البريطانية بنبرة أقل لباقة "صيادة شباب في الإليزيه؟"، فيما عنونت صحيفة بيلد الألمانية "تكبره بـ24 عاما! كيف ينجح مثل هذا الزواج؟"

يخفي هذا الفارق الشاسع في العمر، الذي يكاد يساوي الفرق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -70 عاما وزوجته ميلانيا -47 عاما - قصة حب غير تقليدية تضفي على الزوجين ماكرون هالة مناهضة للأعراف.

"كان لها ثلاثة أولاد وزوج. كنت تلميذا، لا غير. لم تحبني من أجل ما كنت أملك. من أجل وضع اجتماعي. من أجل الرفاه أو الأمان الذي كنت أقدمه لها. بل تخلت عن كل ذلك من أجلي". توضح كانديس نيديليك رئيسة قسم السياسة في مجلة "غالا" الخاصة بأخبار المشاهير، والتي ساهمت في تأليف كتاب "الزوجان ماكرون" عن علاقتهما، "كافح الزوجان للدفاع عن حبهما. وهما يشعران بالاعتزاز إذ يصلان اليد باليد إلى أعلى عتبات السلطة، وكأنهما ينتقمان لعلاقتهما".

وترى صوفي ديه ديزير الصحفية في مجلة "فانيتي فير فرنسا" أن "هذين الزوجين اللذين يتبعان نمطا معكوسا، يشيران إلى تطور اجتماعي: ليس رجل سلطة متزوجا من امرأة تصغره سنا. وهذا يحمل مدلولا كبيرا حول شخصية إيمانويل ماكرون".

رئيس التحرير

سيدة الإليزيه... "قصة حب" تتحدى التقاليد

بعد فوز زوجها إيمانويل ماكرون 39 عاما بالرئاسة في فرنسا، صارت بريجيت، 64 عاما، سيدة فرنسا الأولى ليكونا بذلك أول ثنائي خارج إطار المألوف يدخل الإليزيه لفارق السن الكبير ..

الأساليب القديمة لا تفيد

ظلت المجتمعات البشرية في تاريخنا تواجه الجريمة بالعقاب كنموذج للإصلاح وجعل المجرم يدفع ثمن ..

عائشة الجناحي
غياب النموذج.. وظاهرة «متصوع»!

لابد من نموذج أو قدوة في نهاية الأمر، الطفل يحتاج إلى نموذج يقلده أو ..

عائشة سلطان
الوجبة السابعة

بينوم بينه في الضُّحى، والظهيرة والمساء، ست وجبات دائماً: ثلاث مرّات شمس استوائية حميمة، ..

يوسف أبولوز
إعادة المرأة إلى وضعها الطبيعي

أكثر ما يثير الدهشة في تعاملنا مع المرأة في مجتمعنا أننا نضع عاداتنا وتقاليدنا ..

يوسف المحيميد
حلم طفل

لو قدر لطفل عربي، أن يطوف أرجاء الوطن العربي، ورأى ما رأى، وشاهد كل ..

علي أبو الريش
ماكرون – لوبان

فضّل الكثيرون من الفرنسيين متابعة نهايات كرة القدم الأوروبية على متابعة المناظرة التي جرت ..

د . حسن مدن
مبروك "جوزك" حامل!

يبدو أن أخلاقيات الطب في الغرب لا تعترف بحدود ولا يعنيها وضع سقف لـ ..

حسن فتحي
التعافي من الحب

التعافي من الحب يشبه كثيراً غيبوبة ما بعد العمليات الجراحية الكبرى.. فأنت تعيش وتتنفس ..

يوسف سعد
المرأة وسن الرشد

إشكاليتنا مع الشأن النسائي لاتقف عند أعتاب المسرح ولا تقف عند أعتاب المشاركة في ..

هيا عبدالعزيز المنيع
" آي.. فون ! "

هي عبارة أنين ووجع من هذا الجهاز الذي لا نقدر على أن نستغني عنه، ..

ناصر الظاهري
«الرايتنج» سلاح الفاشلين

مجموعة أرقام تتحكم في الناس، بالأذواق، بالمجتمعات، وتغيّر مسار المستقبل. صار «الرايتنج» هو الهاجس ..

مارلين سلوم
الوكالة

الوكالة في اللغة العربية تأتي بمعنى الحفظ (وهي تقرأ بفتح الواو وكسرها)، وفلان وكيلي ..

د. عارف الشيخ

**************************************************

***********************************************

free counters