الوجبة السابعة

 

بينوم بينه في الضُّحى، والظهيرة والمساء، ست وجبات دائماً: ثلاث مرّات شمس استوائية حميمة، وثلاث مرّات مطر استوائي سريع، والسائح العربي يبحث عن شبيه له عند نهر ميكونج، لكن هناك وجبة سابعة دائماً قبل الإفطار أو بعده بقليل: إنها الموسيقى.

كمبوديا بلد درّاجات نارية وهوائية وشوارع تكاد تخلو من الإشارات الضوئية، ومع ذلك لا حوادث مرور، وبالقرب من الشارع «المؤثث» بعشرات المقاهي والمطاعم، يجلس «بوذا» هادئاً ومؤدباً بثيابه البرتقالية وصمته العميق، فيلقي السائح التحية على الأيقونة الصامتة، لكنه لا يسمع الرد، فالموسيقى بالقرب من النهر عالية الصوت، لكنها لا تخدش طبلة الأذن. ولا طبول بالقرب من النهر.

هل من لزوم لكل هذه المقدمة؟ نعم، فكأن السائح عندما عاد إلى بلاده يسمع إيقاعات موسيقية مركبة على أغانٍ هي ذاتها تلك التي سمعها تحت الشمس والمطر في مكان تؤخذ فيه سبع وجبات في اليوم.

في الشعر، بشكل خاص، يسهل تحديد ما يُسمى السرقات الأدبية، فما من صورة شعرية عبقرية تتجاوز أكثر من خمس أو سبع كلمات كافية أن يسرقها شاعر ما.

وخمس أو سبع كلمات خفيفة الوزن، والكلمات عموماً خفيفة الوزن مثل النساء الطويلات الرشيقات وحتى القصيرات، لكن هناك كلمات نابيات ثقيلة على اللسان وعلى الأذن البشرية التي خلقها الله في رأس الإنسان بالقرب من دماغه وعينيه وأنفه كي يسمع، ويفكر، ويرى، ويشم الصوت، وللصوت رائحة، ولكن، فقط في حالة الموسيقى.

سرقة الموسيقى لها مرادف آخر هو سرقة الصوت. ومن الصعب تحديدها بسرعة مثلما يحدث في الشعر.

والأذن البشرية كشّافة و(فضّاحة) تمتصّ الصوت وتخزّنه وتحتفظ به إلى أمد طويل، وأنت ربما تنسى مقطعاً شعرياً في مرور الزمن أو في مرور العمر، ولكنك قد تتذكر الصوت وتعرف تماماً تلك الموسيقى التي غابت عنك عشرات السنوات، وأكثر من ذلك ستعرف من سرق منك تلك الموسيقى «السائلة» من حنجرة امرأة طويلة أو قصيرة القامة.

يقال إن الموسيقى تنحدر من عائلة كونية واحدة، لأنها مثل طفلة في السابعة من عمرها تدرج بحذاء أبيض صغير على سُلّم لا هو سُلّم خشبي ولا حجري، بل مصنوع من الأوتار.

أحياناً، تموت تلك الطفلة ذات الحذاء الأبيض وتدفن في كمنجة أو في بطن عود.

تتحول من كائن إلى إيقاع أو صوت، أو أنها تلك الوجبة السابعة المأخوذة بهدوء في كل الأوقات.

يوسف أبو لوز - الخليج

 

سيدة الإليزيه... "قصة حب" تتحدى التقاليد

بعد فوز زوجها إيمانويل ماكرون 39 عاما بالرئاسة في فرنسا، صارت بريجيت، 64 عاما، سيدة فرنسا الأولى ليكونا بذلك أول ثنائي خارج إطار المألوف يدخل الإليزيه لفارق السن الكبير ..

الأساليب القديمة لا تفيد

ظلت المجتمعات البشرية في تاريخنا تواجه الجريمة بالعقاب كنموذج للإصلاح وجعل المجرم يدفع ثمن ..

عائشة الجناحي
غياب النموذج.. وظاهرة «متصوع»!

لابد من نموذج أو قدوة في نهاية الأمر، الطفل يحتاج إلى نموذج يقلده أو ..

عائشة سلطان
الوجبة السابعة

بينوم بينه في الضُّحى، والظهيرة والمساء، ست وجبات دائماً: ثلاث مرّات شمس استوائية حميمة، ..

يوسف أبولوز
إعادة المرأة إلى وضعها الطبيعي

أكثر ما يثير الدهشة في تعاملنا مع المرأة في مجتمعنا أننا نضع عاداتنا وتقاليدنا ..

يوسف المحيميد
حلم طفل

لو قدر لطفل عربي، أن يطوف أرجاء الوطن العربي، ورأى ما رأى، وشاهد كل ..

علي أبو الريش
ماكرون – لوبان

فضّل الكثيرون من الفرنسيين متابعة نهايات كرة القدم الأوروبية على متابعة المناظرة التي جرت ..

د . حسن مدن
مبروك "جوزك" حامل!

يبدو أن أخلاقيات الطب في الغرب لا تعترف بحدود ولا يعنيها وضع سقف لـ ..

حسن فتحي
التعافي من الحب

التعافي من الحب يشبه كثيراً غيبوبة ما بعد العمليات الجراحية الكبرى.. فأنت تعيش وتتنفس ..

يوسف سعد
المرأة وسن الرشد

إشكاليتنا مع الشأن النسائي لاتقف عند أعتاب المسرح ولا تقف عند أعتاب المشاركة في ..

هيا عبدالعزيز المنيع
" آي.. فون ! "

هي عبارة أنين ووجع من هذا الجهاز الذي لا نقدر على أن نستغني عنه، ..

ناصر الظاهري
«الرايتنج» سلاح الفاشلين

مجموعة أرقام تتحكم في الناس، بالأذواق، بالمجتمعات، وتغيّر مسار المستقبل. صار «الرايتنج» هو الهاجس ..

مارلين سلوم
الوكالة

الوكالة في اللغة العربية تأتي بمعنى الحفظ (وهي تقرأ بفتح الواو وكسرها)، وفلان وكيلي ..

د. عارف الشيخ

**************************************************

***********************************************

free counters