غياب النموذج.. وظاهرة «متصوع»!

 

لابد من نموذج أو قدوة في نهاية الأمر، الطفل يحتاج إلى نموذج يقلده أو يتطلع إلى أن يكون مثله، نموذج يحبه وينظر إليه بتعظيم واضح، تماماً كما يفعل مع نموذج والده، فهو يراه أكبر وأعظم شخص وأكثر الرجال قوة وشجاعة، هو لم يرَ ولم يحتك بكل الرجال حتماً، لكن والده هو الرجل الذي تفتحت معارف وتجارب طفولته عليه، فصار النموذج الذي يقيس عليه كل شيء، فهو الأقوى، والأشجع والأحسن، والذي يستطيع أن يخلصه من كل مأزق ويدافع عنه ويحقق له أمنياته، خاصة حين تقوم والدته ومحيطه بتعزيز هذه الأحاسيس في داخله.

يقع الطفل، وربما جميعنا في علاقته مع والده أو قدوته في منتصف الطريق بين الحب والخوف، أو المهابة والاحترام، وهي أحاسيس طبيعية لا تدل على خلل في العلاقة أبداً، لأننا جميعاً في نظرتنا أو علاقتنا بنموذج البطل أو العالم، أو الشخص صاحب الكريزما الطاغية، نقع بين حدي الحب والإعجاب أو الهيبة والخوف، ذلك أمر طبيعي بل ويكون مطلوباً في أحيان كثيرة!

إذاً.. فما يفتقده الأطفال عادة، والمراهقون في مجتمعاتنا في هذه الأيام هو القدوة، القدوة ذات الأثر والتأثير، لا يكفي أن يكون هناك أب في المنزل، لا دور ولا أثر ولا مهام تربوية ولا حركة في اتجاه النصح والتوجيه والمشاركة، هنا نحن أمام والد بيولوجي، قام بدوره في إنجاب الطفل واكتفى تالياً بالفرجة عليه وهو يكبر، وهو يكتسب السمات والسلوكيات والأخلاقيات من هنا وهناك دون أن يتدخل هو لتوجيه ذلك، هذا الوالد لا يصلح أن يكون نموذجاً أو قدوة، لذلك يذهب الطفل أو المراهق باحثاً خارج المنزل عن القدوة البديلة!

قد يجد البديل في دائرة أو "شلة" الزملاء، في المعلم، في بطل الفيلم، في لاعب الكرة، أو في غيرهم، وهنا لا يشترط في هذه القدوة أن تكون مربية أو مثالية، فقد تقوم أنواع من النماذج بتخريب أطفالنا بينما نحن نتفرج، القضية فيما تنقله هذه النماذج من أفكار وقيم وقناعات لعقول أبنائنا.

إن أول ما يمكن أن نستنتجه من حادثة (مقاطع الرقص على أغنية متصوع)، هو أن هؤلاء المراهقين يفتقدون القدوة في حياتهم، ولذلك هم مستلبون إزاء أي شيء، يقلدون ويتضامنون مع أي ظاهرة وأي سلوك دون تفكير، نحتاج دوماً إلى أن نعزز مسألة النموذج والقدوة والبديل قبل أن نلجأ للعقاب، ولدينا نماذج ساطعة كالشمس في حياتنا، لكننا نحتاج لتعزيزها في وجدانهم وأذهانهم في الإعلام ومناهج التعليم وداخل الأسرة.

عائشة سلطان - البيان

ميراث أبو جهل

في سلسلة حكايات أبو جهل، الذي نجده متواصلاً معنا في حياتنا المعاصرة .. يروي لي صديق مصري من إحدى محافظات الوجه البحري، كيف وزع أحد أغنياء قريتهم ثروته قبل ..

عبد الناصر.. والمرأة

فى ظل أجواء احتفال مصر بالذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تستوقفنا ..

طارق عبد الحميد
الحضارات .. وبذور الفناء !

لماذا لا نقرأ التاريخ ونحلل منتجه، ولماذا لا نتفحص أين تكمن بذرة الفناء تلك ..

ملحة عبد الله
حكم قول : " البقية في حياتكم "

نسمع في هذه الأيام أسئلة من بعض السائلين من قبيل: البقية في حياتكم، يقولها ..

د. عارف الشيخ
الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

من قال إن الإنسان مخلوق ضعيف؟ هذه فكرة عدمية، عبثية، الهدف منها تصوير الإنسان ..

علي أبو الريش
شادية.. والزعيم

لم تكن تسمية الراحلة العظيمة شادية بـ«حبيبة مصر» دربًا من المبالغة بل هى تستحق ..

طارق عبد الحميد
طبيبة للزواج

قدّمت المرأة السعودية نموذجا مثاليا ودرسا مجانيا لقصص الكفاح الأسطورية، فرغم الصعوبات التي أحاطت ..

د. عوض العمري
«خلطة» بابلو نيرودا

في «النشيد الشامل» لبابلو نيرودا تطالع ما يشبه التوثيق الشعري للطيور: ريشها، غناؤها، ألوانها ..

يوسف أبولوز
همسات ونبضات

اضطرابات جسدية وأخرى نفسية ، وما بينهما اضطرابات في العلاقات العاطفية والاجتماعية، تلك هي ..

د. بسام درويش
مصر التي في خاطر سلطان القاسمي

سكنته مصر قبل أن يسكنها حين أتاها طالباً للعلم، إذ شبَ حاكم الشارقة الشيخ ..

طارق عبد الحميد
مقدَّر ومكتوب

تسأل إحداهن صديقتها: «أين أبناء قريبتك؟ لمَ لم تحضر أبناءها حتى يستمتعوا باللعب مع ..

عائشة الجناحي
عند باب الليل!!

كلما أسدل الليل ستاره أقفز من لحظة عاقلة إلى لحظة مجنونة، حيث يربطني بالليل ..

زينب إبراهيم
زمن انشطار القلب

زمان قوي .. قبل سن المراهقة بقليل وعندما كنا نشاهد أفلام العندليب الأسمر عبد ..

يوسف سعد

**************************************************

***********************************************

***********************************************

free counters